قصص

أحمد شاب من لبنان يفقد حياته ببطئ في المستشفى بسبب عدم حصولة على الأقامة الدائمية

أحمد (29 عاما)  الذي يعاني من الآلام في جسده في كل يوم يمر من غير اقامة وهو بحاجة الى زراعة قلب جديد
.
ولكن دون الحصول على تصريح إقامة دائمة لا يمكن اجراء عملية الزراعه وفي نفس الوقت تعتقد دائرة الهجرة ان الحصول على إقامة دائمية امر مستحيل ان يتم تحقيقه في ضل القانون الجديد الذي بدأ العمل في عام ٢٠١٦.

اما طبيب أحمد فقد ارسل الى دائرة الهجرة كيف ان الاقامة الدائمية ممكن ان تكون ذات امر حاسم في انقاذ حياة احمد الذي هو في امس الحاجة الى الأقامة الدائمية
اما الطبيب العام المسؤول على احمد  الطبيب جوردانا تاسفيسكا عبرت عن حزنها بقولها : “إنه أمر محزن للغاية أن نرى المرضى الأصغر سناً من الشباب  ، على وشك الموت”.

أحمد  يرقد في سريره بالمستشفى شاحب الوجه . يتحدث بصوت مليئ بالألم يصف معاناته قائلا:

إن الألم يزداد سوءًا كل يوم.
“جسدي أصبح مثل الحجر ، لا أستطيع أن أتكلم ، لا استطيع اللمس ، بالكاد  استطيع شرب الماء” ، حسب قوله.

في عام 2012 حصل أحمد  على نوبة قلبية. وهو في لبنان، حيث سعى للحصول على الرعاية بعد ان  وجد انه يعاني من قصور في القلب. وعندما اتضح أن الحصول على  المساعدة التي تحتاجها في البلاد صعب ، قرر  هو وأقاربه  الذين كانوا في السويد بخروج احمد من لبنان.

في الوثائق التي حصلت عليها صحيفة ال داغتس نيهتر في الصحيفة *مدفوعة الثمن*  والتي ترجمتها الواقع السويدي قامت دائرة الهجرة بارسال احمد بشكل مباشر من كامبات وبيوت دائرة الهجرة الى المستشفى ليرقد فيها بشكل سريع للحصول على الرعاية الطبية.

وفقا للتقارير الطبية السويدية ، يعاني أحمد من “قصور القلب المتقدم والخطير”.و هو “فشل القلب العسير ، حيث يكون التكهن في هذا المرض  أسوأ من العديد من أمراض السرطان” ، حسب ما كتب  أحد أطبائه في شهادة تم ارسالها  إلى دائرة السويدي في نوفمبر 2017 والتي  سجلتها  الدائرة  في 5 ديسمبر في سجلاتها . كما ذكر الطبيب المسؤول أنه “بدون زرع قلب ، سيموت المريض قريباً”.

“وفي نفس الوقت كتب الطاقم الطبي لدائرة الهجرة  إن عملية الزرع هذه لا يمكن أن تتم إلا إذا حصل أحمد على تصريح إقامة دائمة ، حيث أن الرعاية المستقبلية  تتطلب فحوصات وزيارات منتظمة تحتاج الى اقامة دائمية لأجرائها . ” لذلك ، نتمنى تقييم هذه الأقامة  في الوقت المناسب لحالة المريض” ، انتهت الرسالة.

رد دائرة الهجرة آتى  بعد أكثر من شهرين بقليل. حيث ان مسؤول القضية الخاصة باحمد رأى  أنه من المستحيل أن يتم منح  أحمد تصريح إقامة دائمة بموجب التشريع الحالي لذالك  تسأل المسؤول في رسالته ان كان لدى احمد فرصة للحصول على قلب جديد في حالة اعطاء تصريح إقامة مؤقتة ، مع فرصة التمديد ؟

حسب التشريع الجديد في ٢٠١٦ فان من الصعوبة الحصول على إقامة مؤقته الى في حالة وجود ضروف قهرية ان كان الشخص لايملك الاحقية في الحصول على اقامة حماية, لكن الجواب الذي حصلت عليه الهجرة ان احمد لايمكن ان يحصل على زراعة قلب بأقامة موقته.

الى يونيو 2018 لم يحصل الاطباء على اي رسالة بخصوص صفة لجوء احمد  بالرغم من علم دائرة الهجرة لموقف الاطباء من الأقامة .في الوقت الذي تم فيه وضع أحمد في العناية المركزة كما  ان  الطبيب في شهادة احمد كتب  أنه لا يوجد تنبؤات بشأن موعد مغادرة  أحمد المستشفى.
في 14 يوليو ، اقترب قلب أحمد من الوقوف حيث حصل احمد على ضربات كهربائية تنعش القلب بعد ان فقد وعيه  لكي يعود القلب ينبض بشكل طبيعي.بعد ذلك

“المجلس النيابي  للمحافظة landstinget يحتاج أولاً إلى تقييم ما إذا كان من الممكن تنفيذ عملية زراعة القلب  التي تتضمن  الاجرائات الشامل مع الاخذ بعين الاعتبار ان  الرجل سيحصل على تصريح إقامة محدود المدة ، حسب القاعدة القانونية الحالية.

غوردانا تاسفيسكا. هي طبيبة عامّة تعمل مع حالات  قصور القلب في قسم القلب في مستشفى مالمو. وهي أيضا الطبيب المعالج لأحمد. وتشير إلى ان المستشفى متمسكة بنفس القرار الذي  تم إبلاغه سابقاً – وهو تصريح إقامة دائمة لأجراء عملية  من الزرع.

تاسفيسكا عبرت عن احترامها  للعمل الذي يقوم  به دائرة الهجرة السويدي ، وتدرك أن الأمور قد تستغرق بعض الوقت.
“لكنني أتمنى لو كان هناك  kontakt person شخص مسؤول  يمكن التواصل معه  للحصول  على تحديث بشأن ما يجري. لانك تحصل دائما على اجابات مختلفة من قبل اشخاص وموسسات من غير اي جواب شافي نهائي. كما انها

تؤكد أن أحمد لن يعيش بدون قلب جديد. كما ان  قرار عدم اجراء عملية الزرع  بسبب عدم امتلاك احمد الاإقامة الدائمة  لم تشارك هي في اتخاذه.

لان ذالك  القرار تم اتخاذه  في وحدة زرع الاعضاء  في لوند. حيث كتب المدراء  التنفيذيون بالبريد الإلكتروني إلى  صحيفة DN أن “زرع القلب لا يمكن تقديمه إلا للمواطنين القادمين من بلدان غير بلدان الشمال إذا كان وضعهم في البلد يمنحهم الرعاية الصحية نفسها التي يتمتع بها رعايا الدولة الاصلية “.

كما تم التأكيد  في الرسالة على أن هناك الكثير من مرضى  القلب  في  قائمة الانتظار لعملية الزرع وان الطابور طويل لعمل ذالك, كما انه  لا  يجب على المرء أن يهدر هذه الاعضاء لذالك  تتطلب العملية تصريح إقامة دائمة لإجراء التحقيقات اللازمة والمتابعة بعد عملية الزرع وهذا الشيء يحدث فقط عن طريق تصريح الأقامة الدائمية 

مع ذالك فان جوردانا تاسفيسكا  تفعل كل ما في وسعها لجعل أحمد يشعر  بانه يشعر  بشكل جيد قدر الإمكان ، كما انها ملزمة باتباع المبادئ التوجيهية الموجودة – رغم اعتقادها أنها تحتاج إلى توضيح وتفسير.

في النهاية لا تستطيع الهجرة اعطاء اقامة دائمية من غير قانون, ولا المشفى يستطيع اجراء عملية لشخص ليس له ضمان بالبقاء في السويد لمتابعة عملية احمد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: