قصص

عائلة خسرت اطفالها في البحر المتوسط ومهددين بالترحيل في بلد “الأنسانية ” السويد

الواقع السويدي مع عائلة فلسطينية من لبنان

قبل حوالي سنتين كان الاجوء الى اوربا هو الاقوى منذ الحرب العالمية الثانية, حيث نزح اكثر من مليون شخص الى اوربا, احمد دريا الذي اعتقد انه ترك الحرب وراءه والظلم والجوع من اجل الامن.

لكن الرحلة عبر البحر المتوسط انتهد بتراجيديا حيث فقد في طريقه الى هنا ثلاثة من اطفاله والان يعيش مع اطفاله تحت تهديد الترحيل.

احمد الذي يحاول الابتسامة بالرغم من كل ما جرى له , والذي حاول ان يكون فرحا بعد ان اتت صحيفة ال sydöstran الى لقائه, وهو يحمل طفلته البالغة من العمر سنتين والتي نجت من البحر وضلماته عندما كانت في بطن امها.

احمد الذي تهيئ للكلام مع الصحيفة السويدية لكي يستطيع امتلاك عبراته ومشاعره التي تحطمت في رحلة كانت من المنتظر ان تعطي امل ومستقبل وحماية افضل, لكن في القارب الذي تم تعبئته بالبشر كانت هناك رائحة الموت التي شمها الاطفال والكبار والنساء في تلك اللحظات العصيبة في القارب الذي تضربة الامواج المتلاطمة يمنة ويسرة . [ads1]

على القارب كان هناك ٦٠٠ شخص, محصورين في مساحة مخصصة للحمل التجاري , حيث كان من بين هولاء الناس احمد وزوجته حنان , مع اطفالهم الثلاثة ,ال بنت بعمر  ٧ سنوات , و ولد بعمر ال ٥ سنوات , وبنت اخرى بعمر ال ٨ اشهر.

الاء التي التي يحملها ابوها في الصورة كانت انذاك في بطن امها كما كان على متن القارب اخ احمد وابنته .

لم يمضي على ساعة من بدأ الرحلة الا وبدأ الكابتن بالصراخ بان هناك شيء قد انكسر , بدأ الدخان يخرج وينزل القارب الى الاسفل الماء بعد خروج الغاز, احمد الذي حصل على جروح بعد محاولته تكسير الزجاج للخروج من المكان مع اهله , وهذا مانجح في فعله لكن القارب قد لحق قبله في طريقه الى  الهبوط اسفلا تحت سطح الماء .

الناس اصبحوا خائفين جدا وكل الاحداث جرت بتسارع كبير حتى ان الشخص لم يلحق يالتفكير حيث كان احمد ماسك اطفاله الثلاثة في حضنه , وبما ان الامواج المرتطمة بالقارب كانت قوية دفعت اطفاله الثلاثه عن يده وبعد دقيقتين بالحوالي وجد احمد زوجته خارج سطح الماء لكنه لم يجد اطفاله .

بعد الخروج الى السطح كان هناك الكثير من المنقذين في كل مكان مع القوارب , كما ان في تلك الرحل قيل ان ٤٠٠ شخص تم انقاذه من الغرق , كما ان اخ احمد واطفاله في عداد المفقودين . كما ان ابنت اخوه تم ايجادها لكنها ميتة مع ٢٠٠ من الذين فقدوا حياتهم . [ads2]

بعد ١٦ يوم في مستشفى ايطاليا سافر احمد وزوجته الى السويد حيث هدف الرحلة كان من البداية بعد الاشاعات التي سمعوها من الناس بخصوص الامن والرفاهية , وفي السويد اتت الاء البنت التي تفتقد لكلية واحدة , وبعد المراجعات والفحوصات , كان هناك بالتزامن مع ذالك امل بالحصول على الاقامة التي كانت محور حياة العائلة في السنتين الاخيرة .

احمد الذي عبر عن رغبته بالرجوع الى ايطاليا والبحث عن اطفاله وعن اخوه الذي حسب تم ايجاده من اجل دفنه ,كما قام بالتواصل مع محامي في ايطاليا من اجل ان يبحث عن اطفاله , واخوه , لدفنهم ,والمحامي اخبره بان يحب ان يكون عنده اقامة لكي يستطيع الرجوع الى ايطاليا . لكن قبل حوالي شهرين حصل احمد على رفض في تقديمه للاجوء وحسب قول احمد ان هذا يعتمد على فقدان العائلة للجواز حيث قال ان الشيء الوحيد الذي كان معهم فوق البحر المتوسط وثيقة سفر لبنانية .

كما قال انه لا يستطيع العودة الى لبنان لان الكل يعلم وضع البلا وطن هناك , وكيفية معيشتهم , حيث المعاملة السيئة لهم , كما ان احمد الذي وصف تعامل لبنان مع البلا وطن كان ايضا محبطا بتعامل السويد ومؤسسات السويد مع قضيته حيث قال ان هناك اصدقاء قد تعرضوا لمثل المشاهد التي تعرض لها احمد وانهم في فتره عده اشهر حصلوا على الاقامات في دول اوربية اخرى . [ads3]

كما قال لو ان لبنان كانت امنة لما تركها ١٤ مليون شخص وبالاخص انا الذي انتمي الى فلسطين والهوية الفلسطينية حيث اني لا اجرء حتى بالتفكير بالعودة الى هناك , لذالك ليس لدي بلد ارجع اليه , ويجب ان احصل على الاقامة وبعدها ساذهب وابحث عن اولادي , هذا هو الاهم حسب قول احمد للصحيفة .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق