مقالات

لا تلم إلا نفسك عند سحب اطفالك منك في السويد

مقال الرأي

عندما تقوم السلطات في السويد بسحب الاطفال فان الامر لم يجعل للاجانب والسوديين , وانما تم جعله للجميع لكي لا يتعرض الاطفال الى ضروف سيئة وقاسية , وكلنا يعلم ان هذا المشروع كان مفقود في بلداننا عندما كنا فيها وكنا نرى كيف يتعرض الاطفال للعنف والقساوة في التعامل , وهذا الامر يوضح الشراسة الموجودة في تعاملاتنا فيما بيننا في بلداننا الام , الامر ليس استنقاص ولا انكار لبلداننا التي اتينا منها , وانما واقع حال وضروف حرب وضروف قاسية تعرضنا بها الى الظلم من الحكام الذين تم وضعهم علينا من غير اي شورى او اي حق .

مع ذالك اخترنا بسبب الحروب والاوضاع الاقتصادية والنفسية الذهاب الى السويد التي لديها القوانين التي تميزها عن غيرها من البلدان , ولذالك من الواجب علينا ان نقوم بدراسة هذه القوانين كدراستنا لعقيدتنا الاسلامية او المسيحية او اليهودية او اي عقيدة كانت , لانك تعيش في واقع اصبحت انت جزء منه , تؤثر ويؤثر فيك , ولا يمكنك بأي حال من الاحوال التغاضي عنه والهرب منه عن طريق رؤيتك لباب الحارة او رية وسكينة , وانما يجب عليك متابعة مايدور حولك من اخبار لكي لاتقع باخطاء غيرك , وهذا ماحدث في الحادثة الاخيرة حسب مابدا لنا من كلام الاب والام الذين خرجوا على وسائل التواصل الاجتماعي وهم في حالة من الخوف والارهاب , وكأن العالم حولهم تأمر عليهم واخذ اطفالهم بعد أجتماع مجلس الامن والقرار بسلب ابناء عوائل عربية لتنصيرها او لمسخها عن هويتها , وكل هذا غير صحيح , الأمر ليس بالصعب بالنسبة للأب او الأم للحصول على معلومات من الشؤون الأجتماعية *السوسيال*بخصوص تربية الأبناء , كما ان السويد كبلد يخصص دورات للقادمين الجدد يتحدثوا فيها عن حقوق الطفل وحقوق الأباء , لذالك فان الدولة تقوم بكل مابوسعها لجعلك على أطلاع , والامر في الاخير يرجع الى اهتمامك .

كما ان هناك شروط قانونية على سبيل المثال في الأخذ الاجباري للاطفال او مايسمى *بالاعتناء *حسب قانون Ivu ,وهناك شروط يجب السوسيال اتباعها قبل عملية اخذ وحماية الاطفال من الحالات التي تعرضهم للضرب والمعاملة القاسية من قبل الاباء او الامهات . 

على سبيل المثال

  • لا يحوز حرمان ابنك من البيض بسبب ارتكابه خطئ معين
  • لايجوز تحميل ابنك اعباء لا يستطيع القيام بها بشكل منظم
  • لايجود ان تعرض ابنك لخطر واضح بشكل عام يضر بصحته وتطورة
  • لايجوز لك ضربه جعله معرض لمعاملة نفسية قاسية
  • لا يجوز جعله يقوم باعمال لا تناسب عمره

وفي كل هذه الحالات ومع ذالك فان المحكمة والسوسيال لن يقوما على كل حال بأخذ الأبناء بشكل مباشر الا بعد الكلام مع الاهل وسماع وجه نظرهم ورؤية أنصاتهم للشؤون الاجتماعية , وان كانوا الاهل على اهبة الاستعداد للتعاون مع المؤسسة .

الخبر الاخير بخصوص العائلة التي قدمت من الغوطة الشرقية وصل الأن الى سوريا على انه ارهاب اسدي او داعشي من قبل السويد بحق الاجئين, ومن الممكن ان يتشمت الناس بالسويد بسبب قضيئة لم يطلع عليها الكثير من المنتقدين , بغض النظر عن طريقة الشرطة في اخذ الاطفال أمام امهم ولو كانت جارحة بالنسبه لهم فانهم سيتعلمون درس انهم لا يجوز ضرب الأبناء في السويد عن طريقة التربية لانها طريقة غير مثبته علميا ولم تثبت اي نجاح في عملية التربية , وانما طريقة تعلم الطفل على الكبت والخوف , كما رأينا من والد الاطفال كيفية تكلمه عن الحادثة والتي قال فيها ان المترجم قال لبنته “قولي ان اباك ضربك” والجميع يعلم ان المترجم في السويد لديه الواجب في ترجمة لكل مايقال وهذا مايقوله المترجم في كل مهمة يبدأ بها مما يجعل سرد الاب للقصة ركيك , وان المترجم هو من حرض الطفل على القول بالضرب والى ما هناك .

الاب يبدوا له في الفديوا غير متعاون ولا يريد التعامل من اجل حل مشكلة ابنائه بطريقة سليمة عقلانية وانما رمي التهم , وتدعيش للسوسيال من اجل الهالة الاعلامية وجعل مضلومية للقضية .

لذالك نحن ننصح بتعلم من اخطاء الاخرين وقرائة الاخبار او المشاركة في الدورات التي يقوم بها السوسيال ومكتب العمل للتثقيف المجتمعي لكي لاتقعوا في اخطاء فقدانكم فلذات اكبادكم .

حسب قانون المحكمة الادارية فان قرار ايقاف الاولاد عن الرجوع الى اهلهم يتم دراسته كل سته اشهر , وبعد مضي الثلاثة اسابيع الاولى من اخذ السوسيال الاولاد الى منزل حماية فان القرار الاول يصدر بحجز الاولاد او ارجاعهم الى ذويهم , ولا يوجد شيئ اسمه اخذ الاولاد الى مالانهاية , هذا هو قانون السويد الذي يمشي عليه السويدي والاجنبي . 

اما بخصوص استباق الاحكام , فان السويديين لديهم استباق للاحكام وذالك عبر التصديق بوجود معاملة قاسية من قبل الاهل ان كانوا اجانب , اما ان كانوا سويديين فان الامر يجب ان يتم الشك به بشكل اضافي قبل اخذ الحكم , وهذا بسبب تكرار هكذا حوادث بين الجالية الاجنبية اكثر  مما هو عليه في الشعب السويدي وذالك لفهم السكان هنا قوانينهم الاصلية .

ولا ننسى ابد قيام عائلة فلسطينية من غزة بقتل طفله بعمر الزهور بعد ان قامت زوجة خالها بضربها ضرب مبرح ادى الى مقتلها بحضور خالها في المنزل , لذالك الشيئ لا نستطيع بشكل اخلاقي القاء اللوم على جه واحدة وهي الشرطة او السوسيال وانما الاهل ايضا .

طبعا ليس كل قانون موضوع يجب ان يمشي قبل احاسيس الام وهذا انتقادنا لواقع السويد في الكثير من الحالات الانسانية  حيث القانون ياتي قبل المشاعر الجياشة عند الام او الاب  ولكن مع ذالك لاننسى ان الام في هذه الحالة ان الام هي من  اشتكت على الاب بقيامه بضرب الاطفال ووعندما قام الشؤون الاجتماعية بترتيب ماؤى للسكن للام والاولاد قامت الام بالرجوع الى زوجها مرة اخرى بعد فترة وجيزة , لتقوم الشرطة بامر قضائي بسحب الاطفال وهذا واقع ماجرى وحسب احد جيران العائلة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق