Politicsأخبارالسويدسياسةفيديوهاتهجرة

ما هو مصير اللاجئين في السويد بعد حملة التوقيعات؟

الرحالة يقطعون 500 كيلومتر مشيا على الأقدام للوقوف جنبا الى جنب مع اللاجئين

عمر فيصل

Sista Klivet Mot Sveriges Riksdag أي بما معناه (الخطوة الأخيرة الى البرلمان السويدي)، هي عنوان حملة أطلقها مجموعة من الناشطين، يطالبون فيها بتغيير قوانين سياسة الهجرة، وجعلها أكثر إنصافا في وجه اللاجئين في السويد، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها حاليا مع وباء كورونا.
بدايات هذه الحملة، كانت في 2 من يونيو، وجاءت على شكل عريضة لجمع التوقيعات من الأشخاص المساندين والمتعاطفين مع قضية اللجوء واللاجئين في السويد، وتسليمها الى الحكومة قبل التصويت على القوانين الجديدة الخاصة بسياسة الهجرة.
ووصل أعداد الموقعين على هذه العريضة، حسب الموقع الرسمي والى هذه اللحظة من كتابة التقرير الى 21373، وأغلبهم من السويديين حسب أخر الاحصائيات والنتائج.

وتصدرت مدينة ستوكهولم حملة التواقيع ب 3010 موقع، وتلتها بعد ذلك كل من مدينتي “Göteborg” و “Malmö”.

عبد الله مرعي، أبرز أعضاء منسقي الحملة

وفي هذا الشأن، تواصل الواقع السويدي مع أحد المؤسسين لهذه الحملة، عبد الله مرعي، لتوضيح أهدافها للرأي العام، والوقوف على أبرز نقاطها ومطالبها.
وأكد لنا عبد الله، أن المطلب الأساسي لهذه الحملة هو منح العفو العام لجميع اللاجئين المتضررين من قرارات مصلحة الهجرة، قبل صدور أي قوانين جديدة بخصوص سياسة الهجرة في السويد. إضافة الى منح جميع اللاجئين اقامات دائمة بدلا من الاقامات المؤقتة المعمول بها حاليا، وإعطاء الاقامات للأشخاص المرفوضة طلبات لجوئهم. وأضاف عبد الله أنه متفائل من الحملة ونسبة التوقيعات من طرف السويديين واللاجئين، مشيرا الى أن هناك فعاليات أخرى للحملة.

 

وتبعت هذه الحملة بعد أيام قليلة، مسيرة لمجموعة من الأشخاص ومن مختلف الجنسيات، انطلقت في 14 من يونيو، مشيا على الأقدام من مدينة “Göteborg” وصولا الى العاصمة ستوكهولم. وهذه المسيرة ستقطع مسافة 500 كم تقريبا للوصول الى وجهتهم النهائية.
ومن المرجح أن تصل المسيرة الى ستوكهولم يوم الأحد القادم، 5 من يوليو ليجتمعوا في منطقة “medborgarplatsen”، ومن ثم يتوجهون الى قبة البرلمان السويدي، ليعبروا عن سخطهم للقوانين المعمول بها حاليا، بخصوص اللجوء، والوقوف جنبا الى جنب مع اللاجئين المتضررين بقرارات دائرة الهجرة.

 

هذه حال أقدام الرحالة في رحلة المسيرة من مدينة يوتوبوري الى العاصمة ستوكهولم

 

ومن الجدير بالذكر، أن السويد قامت بتشديد قوانين اللجوء بعد عام 2015، عندما نزحت أعداد كبيرة من اللاجئين صوب أوروبا وهربا من ويلات الحروب، واتخذ بعضهم من السويد بلدا للجوء فيه. وأصبح النظام الأساسي الخاص باللجوء في هذا البلد، هي تصاريح الإقامة المؤقتة، إضافة إلى فرض شرط الإعالة للحصول على الإقامة الدائمة ولم الشمل.
الأمر الذي زاد الطين بله، خاصة في ظل وباء كورونا، حيث أصبح شرط استيفاء الإعالة من الشروط الصعبة التي تواجه أغلب اللاجئين، في السويد نظرا لارتفاع أعداد العاطلين عن العمل بسبب هذا الوباء.

 

 

سياسيون يعبرون عن غضبهم وقلقهم اتجاه سياسة الهجرة الجديدة

ومن جهة أخرى، عبر سياسيون وممثلي أحزاب في السويد عن قلقهم اتجاه النقاشات الخاصة بالقوانين الجديدة لسياسة الهجرة. وطالبوا من اللاجئين الوقوف ضد هذه القرارات المشددة في حقهم، وتدارك الموقف قبل فوات الاوان.

كريستينا هوج لارسون، عضو في حزب اليسار السويدي

وصرحت كريستينا هوج لارسون، عن حزب اليسار السويدي، تصريحا تدعو فيه اللاجئين النزول الى الشارع تعبيرا عن احتجاجهم لهذه القوانين، وعبرت في المقطع الذي بثته على صفحتها الشخصية في الفايسبوك، عبرت فيه عن غضبها من النقاشات التي تدور في الاجتماعات المخصصة لمناقشة سياسة الهجرة. وهاجمت كريستينا بشدة موقف الحزب الحاكم في السويد الذي اتخذ موقفا مشابها لموقف حزب المحافظين والأحزاب المعارضة.

المقترحات المطروحة الآن على طاولة النقاش، التي تخص سياسة الهجرة الجديدة ستقدمها اللجنة أمام البرلمان في 15 من شهر أغسطس، ستجعل مملكة السويد من البلدان الأقل إنسانية في الاتحاد الأوروبي، حسب ما أكدته تصريحات السياسيين.

الموقع الخاص بالحملة للإطلاع على اخر الاحصائيات والنتائج الخاصة بالتوقيعات

https://www.skrivunder.com/jag2015?fbclid=IwAR1cDJklvpAcUL5K8jJE51HKgf_LFbeVgIq0ne7gZmNoALya5jbMj8HoEYg

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق