أخبار دولية

موقف السويد من أزمة أوكرانيا وكيف تتأثر السويد بالأزمة اقتصاديًا

تصاعدت التوترات بين روسيا والدول الغربية بعد اعتراف روسيا بـ “الجمهورية الشعبية” في شرق أوكرانيا، هذا التقرير يلقي نظرة على موقف السويد من الأزمة وكيف يمكن أن تتأثر البلاد بتلك الأزمة.

علاقة السويد بروسيا

على الرغم من أن السويد وروسيا لا تشتركان في حدود ، إلا أن روسيا لا تزال جارة قريبة للسويد من حيث الجغرافيا، حيث غالبًا ما يتم تحديد المناطق ذات الموقع الاستراتيجي في السويد، مثل جزيرة جوتلاند في بحر البلطيق كأهداف محتملة للعمل العسكري الروسي.

وفي الآونة الأخيرة في يناير من هذا العام، أرسلت السويد دباباتها إلى جزيرة جوتلاند، وسط ما وصفه الجيش بأنه “نشاط روسي متزايد” في المنطقة، وعلى الرغم من أن السويد لم تكن في حالة حرب منذ أكثر من 200 عام، إلا أن البلاد كانت في كثير من الأحيان، في حالة حرب مع روسيا قبل ذلك، غالبًا للسيطرة على أراضي في منطقة البلطيق.

وفي عام 2017، أعادت السويد تقديم الخدمة العسكرية الإلزامية، وأعادت فتح حاميتها في جوتلاند في يناير ،2018 وسط مخاوف بشأن النوايا الروسية في أوروبا.

إدانة لتصرفات روسيا

في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء 22 فبراير، تحدث أندرسون عن إدانة تصرفات روسيا في أوكرانيا، ووصفها بأنها “انتهاك واضح للقانون الدولي”، مشيرًة إلى أن “السويد تدين بشدة تصرفات روسيا”، توقفت أندرسون عن وصف أفعالهم بأنها غزو، عندما ضغط عليهم الصحفيون بشأن هذه القضية، لكنها وصفتها بأنها “عمل عدواني”.

كما صرح أندرسون أن العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي، يمكن أن يكون لها بطبيعة الحال بعض التأثير على السويد، ولكن الأمر يعتمد قبل كل شيء على ما إذا كانت روسيا، ستنتقم بعقوباتها الخاصة ضد السويد.

كما علقت أندرسون أيضًا، على استعداد السويد لاستقبال اللاجئين الأوكرانيين، إذا تصاعد الصراع أكثر، قائلاً في تعليقات لصحيفة Dagens Nyheter حول موقف السويد أن السويد لا يمكنها استيعاب نسبة كبيرة من اللاجئين كما فعلنا في عام 2015″ ،  وأن الدول التي لم تتحمل نفس القدر من المسؤولية، أو المزيد من المسؤولية هذه المرة.

السويد والانضمام إلى الناتو

يتزايد التأييد الشعبي للانضمام إلى الناتو في السويد، حيث أظهر استطلاع للرأي أجرته ديموسكوب العام الماضي أن 46 % من المواطنين السويديين أيدوا الانضمام إلى التحالف، بزيادة قدرها 10 نقاط مئوية في عامين فقط ، وبزيادة من 17 % في عام 2012.

كما صوت البرلمان السويدي في ديسمبر، من خلال قرار برلماني يدعو البلاد، مثل فنلندا، إلى فتح “خيار الناتو” رسميًا،  كما أسقط الديمقراطيين السويديين تناقضهم السابق بشأن عضوية الناتو، وانحازوا إلى الأحزاب المؤيدة للعضوية المعتدلة، والوسطية والديمقراطية، والمسيحية والليبرالية.

وقالت وزيرة الخارجية آن ليندي، إن هذا القرار البرلماني، وما نتج عنه من عدم اليقين الدولي بشأن موقف السويد، “ليس جيدًا للأمن السويدي”.

في حين جعل وزير الدفاع بيتر هولتكفيست، القوات المسلحة السويدية أقرب إلى الناتو، حيث تجري السويد تدريبات عسكرية مشتركة متكررة، لا يزال الحزب الاشتراكي الديمقراطي يعارض بشدة الانضمام.

وبينما توحدت الأحزاب اليمينية لدعم عضوية الناتو، عارض يسار الوسط واليسار بشدة، مما يعني أن الأمر سيستغرق تغييرًا في الحكومة، وربما استفتاء، حتى تنضم السويد.

هل ستؤثر على السويد اقتصاديًا؟

لا يرتبط الاقتصاد السويدي ارتباطًا وثيقًا بروسيا أو أوكرانيا، حيث يتدفق 1.5 % فقط من الصادرات إلى روسيا، لكن هناك عوامل غير مباشرة يمكن أن يكون لها تأثير، بما في ذلك ارتفاع أسعار الوقود، التي وصلت بالفعل إلى مستوى قياسي، حيث يأتي حوالي 40 % من الغاز الأوروبي من روسيا، ولكن بما أننا نتجه إلى أشهر الصيف، فمن غير المرجح أن يشهد سعر الكهرباء زيادة جذرية في السويد، أما إذا استمر الصراع حتى الشتاء، فقد يكون السيناريو مختلفًا.

أما ناحية السفر الى اوكرانيا، فقد نصحت وزارة الخارجية السويدية بعدم السفر إلى أوكرانيا وحثت في 12 فبراير الماضي،  جميع المواطنين السويديين على مغادرة البلاد.

وهذا يشمل جميع أنواع السفر، بما في ذلك رحلات العمل أو زيارة الأسرة، وقد يؤثر هذا القرار بشكل غير مباشر على المواطنين غير السويديين أيضًا، لأنه إذا كان لديك تأمين سفر سويدي، فسيكون عادةً لاغيًا وباطلاً، إذا نصحت وزارة الخارجية بعدم السفر إلى بلد معين.

للحصول على أفضل الخدمات القانونية⇓⇓⇓

قضايا أسرية

أستشارات قانونية مجانية مع محامين في السويد

محامي عربي في السويد تواصل معنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق