أخبار محلية

هل السويد نجحت في تعاملها معا الكورونا

 

بينما بدأت بعض الدول الأوروبية ترفع هذا الأسبوع بعض القيود المتشددة التي فُرِضت على الأعمال والأنشطة الاقتصادية بسبب جائحة «كورونا»، تستمر التساؤلات حول الطرق التي تعاملت بها الحكومات المختلفة حول العالم مع الأزمة، والتكلفة البشرية والاقتصادية الهائلة الناجمة عنها، وتحدث بالضرورة مقارنات بين الإجراءات التي فُرِضت في الدول المختلفة والنتائج التي أدّت إليها.

وفي الوقت الذي فرضت فيه أغلب الحكومات إجراءات متشددة للحدّ من انتشار العدوى بالفيروس الذي أرعب العالم، بدت السويد في نظر كثيرين نموذجاً متفرداً في تعاملها مع الجائحة؛ فقد اختارت طريقاً متساهلاً، ولم تسارع لفرض إجراءات متشددة في العزل لمواطنيها والإغلاق لمظاهر الحياة وأنشطتها، عكس جاراتها من الدول الإسكندنافية وأكثرية الدول الأوروبية الأخرى.

اعتمدت حكومة رئيس الوزراء ستيفان لوفين على حس المسؤولية الاجتماعية لدى مواطنيها، واكتفت «بالطلب» منهم تجنُّب الرحلات غير الضرورية في تنقلاتهم، والعمل من منازلهم حيثما أمكن، والتقيد بإجراءات النظافة، والبقاء في البيوت إذا كانوا أكبر من سن السبعين أو يشعرون بالمرض.

الواقع أنه بغضّ النظر عما سيحدث في الفترة المقبلة في السويد، من حيث الإجراءات وعدد الإصابات، فإنه لا يوجد اتفاق حول أي من الاستراتيجيات المختلفة التي طبقت حول العالم، وأيها كان أفضل. كما أنه لا أحد يعرف ما إذا كانت ستحدث موجات أخرى من «كورونا»، في ظل عدم تطوير مصل، وكلام العلماء عن أنه قد يستغرق ما بين 12 إلى 18 شهراً. وربما يحتاج العالم إلى فترة مماثلة قبل التوصل إلى حكم على التجارب والاستراتيجيات المختلفة التي طبقت في مواجهة الجائحة بما فيها التجربة السويدية.

مكتب محاماة للأستشارات القانونية المجانية 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق